السيد كمال الحيدري
276
شرح بداية الحكمة
شرح المطالب تقسيم العلم الأنسب أن يؤخَّر هذا الفصل إلى ما بعد الفصل السابع الذي يذكر فيه انقسام العلم الحصولي إلى التصوّر والتصديق ، فإن العلم الحصولي - لا الحضوري - ينقسم إلى تصوّر وتصديق ، والمنقسم إلى الكليّة والجزئية أيضاً ليس مطلق العلم الحصولي ، وإنّما هو التصوّر خاصة . ولابدّ من الإشارة هنا إلى أن بعض المفكّرين الغربيين أنكروا وجود الكليات وحصروا الأمر بوجود الجزئيات . والكلي : هو ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين ؛ فإنّ مفهوم واجب الوجود ليس له إلَّا مصداق واحد ومع ذلك فهو مفهوم كلي ، ولهذا عدل المناطقة والفلاسفة في تعريف الكلي من قولهم ) يقبل الصدق على كثيرين ( إلى ) ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين ( . والجزئي : هو الذي يمتنع فرض صدقه على كثيرين . وتقدّم في باب التميّز والتشخّص أن خصوصية المفهوم بما هو مفهوم هي قبوله الصدق على كثيرين وعدم الإباء عن ذلك حتى ولو أضيف إليه ما لا عدّ له من القيود والشروط . نعم كلما أضيف إليه قيد تضيق دائرة المصاديق ، ولكن تبقى خصوصية المفهوم . ولا يخرج الشيء عن الصدق على كثيرين إلَّا إذا تشخّص بالوجود الخارجي ، وما لم يتشخّص الشيء تبقى فيه قابلية الصدق على كثيرين .